
كونٌ وهوية
شمسٌ وقمرٌ .. بدرٌ وهلال .. كَوكبٌ وكُويكبْ .. عالمٌ مُتارمِي الأطراف ، ونحنُ فِيهْ كـ حبةِ رملٍ فِي صحراء لم يقطعها الرُعاةْ .. نَرمِي برماحٍ تخترقُ الصدُور ، وتصِيبُ القلُوب .. وننسى أننا حبّة…
شمسٌ وقمرٌ .. بدرٌ وهلال .. كَوكبٌ وكُويكبْ .. عالمٌ مُتارمِي الأطراف ، ونحنُ فِيهْ كـ حبةِ رملٍ فِي صحراء لم يقطعها الرُعاةْ .. نَرمِي برماحٍ تخترقُ الصدُور ، وتصِيبُ القلُوب .. وننسى أننا حبّة…
أنا أتألّم لكن بـ صمتٍ مُوجعٍ ، أنا أكتمُ الدَمع والعينُ قد تلألأت بـ دمعٍ وضّاح .. أنا أُكابِرُ الجُرحَ الدفِين وأنطوِي على نفسِي مُنتظراً عودتَكِ .. أنا ، مِن بَعدك أصبحتُ مُشتاقاً إلى لُقياك…
سأحكِي لكُم اليوم قصّة .. ليست مُقتبسةً من كتاب ، ولا من مُخيّلة أحدهم ، إنها واقعٌ لامسه أحدهُم .. وأراد مُشاركته ! قصة بطلُها .. ” قارئٌ مغترب ” وسط مُجتمعه – الصغير –…
لستُ أعلم ما المقصُود بـ هذا المدعو ” الحبّ ” .. هل هُو علاقةٌ مُحرمة كما يعتقدها بعضُ ذوِي اللحى المزوّرة ..؟ أم هُو علاقةٌ تتعرى فِيها كُلّ المبادِئ والأجساد كما يعتقد بعضُ الذئاب المسعُورة…
مالٌ وَثِير .. وحياةٌ رَغِيدة .. ألذُّ الطيّبات بَين حركةِ يدٍ واحدة ..! قصُورٌ قد بلغت مِن البَذخِ والرفاهيٌة ما بَلغت .. وخدمٌ وَحشم .. وكُل ما تبتغي النفسُ وتشتهي ..! لكن .. تجدُ صاحِبها…
لأننِي خَالفتُهم .. وأنكرتُ عَلِيهم عاداتِهم ، لأننِي مُختلفٌ عَنهم .. رَمَوْنِي زُوراً .. ونَفَوْنِي من بِلاديّ ! لأننِي قُلت الحَقِيقَة التِي لطالما وددتُ إسكاتَها .. عِندمَا نطقتُ بِها للمَرةِ الأولى فِي حَياتِي أَخذُوا يَسخرونَ…
انحِناءات مِن ثَغرْ .. وأصوَاتٌ مِن حُنجَرة .. هِيَ لَيست قَذِيفةً مدفعيّة ، ولا رَصاصةً سَرِيعة ، ولا سكِيناً حادة! هِي انحناءاتٌ وأصواتٌ فَقط ، لـ رُبما تَقتُل ، تقلبُ العَالمَ رأساً على عَقِب ..…
نمضِي في حياتِنا ، تُقابلنا حواجزُ متعددة .. نجتازُ الحاجز تلو الآخر بسهُولة .. ونقفُ فجأة أمام جدارٍ صلبٍ طويل ! لا يُكسر ولا يُجتاز .. نظلُّ نحاولُ ونحاول يوماً وراء يوم .. ينتابُنا يأسٌ…
انظُر للمحيط الواسع ، وأبصِر الأرض المُترامية .. ارفع رأسك للسماء ، ترى بدراً .. ترى قمراً .. ترى نجُوماً .. ترى شُهباً .. تفكّر فيما حولك ، غادر منزلك قبل المغِيبِ بدقائق .. اختلي…
نمضِي فِي عالمِ التِيه المُحلكِ السواد ، مرايا من أمامِنا وخلفِنا .. وعن أيماننا وشمائلنا ! لا نعلمُ إلى أينَ نسِير .. وعلى أيّ أرضٍ نخطُوا ! ضائِعُون فِي عالمٍ أسود .. مُتعاكِس الأصداء. صرخةٌ…