الإمراة المجيدة .. وماتخفيه خلف ردائها العتيق
جدتيّ على فراشِ الموتّ تضحك ! والموت أمامها يبكي، يبكيَ أمامَ كيانّ الإمرأة المجيدة صاحبةّ الفضلَ المنثورَ في الحقول في السهولّ في الوديان
خلفّ ردائهاً العتيقّ ، تٌخفي وجههاً الحزين .. التجاعيد تملئّ المكان .. والهرمّ والكِبر في دمهاً يسيل
عيناهاً من الدمعّ تكلمت ! ولِمذا الكتمان والأمر يسير !
جدتيَ تبكيّ ، وخلف بكائهاً سرُُ دفين ؟ بكاءَ الكبار خلفه ستار ، سربّ من الحمامَ وروحَ وريحانّ ، الجنة فيَ عيونهاً تٌضئ أسفار المكان ،
يارُوح آميّ يابلسمَ الزمان ، يامن إلى صدرهاً ضمتنيَ فّ شعرتَ بالأمان ، يامن سهرتَ علىَ راحةَ من أنجبتنيَ آلم آقل لكمَ أنهاً الآمان !
وفيَ ساعة متآخرة من هذا الزمان .. شددتيَ رحالكّ ، وعزمتيَ عقالك ، ورحتيَ إلى الموتَ راغبة لا عليكِ هوان ، أو ينجُب التاريخَ كَ جدتيَ المٌثلىَ عبر الزمان !
أوصتـني بثلاث وشددتّ على يديَ في الآولىّ قائلة : عليكَ بنصرةّ أمٌك ياغلامَ .. أما الثاَنية فحدقت بيّ بعيونهاّ الدامعةّ قائلةً : صلاتكَ لا تنام عنهاً وإليهاً الوصال أما الثالثة فقالت : إسقَ الزرعَ ولحق الجار لا تٌضام ..
جدتيَ لوّ كنتيَ حية الآن ، لأسقيتكَ شراب اليانسونَ المفضلّ إليك .. ولأطعمتكِ حساءَ الملفوف المٌقرب إلى قلبك .. ولذهبت بكِ بين الأشجار ، ولأبنين لكِ قصراً من المرٌجان ولأعيدِن لكِ أيام عزكّ ..
فقط عُودي .. من أجلي عُودي
ما زال في الدفتر كلام
ما أكتبه عن المنتجات والقراءة والحياة، يصلك أول ما ينشر. كتابة هادئة عن المنتجات وما بينها، دون إزعاج