الكَلمَات لا تُنصفُنا
في كلّ مَرة أوشكُ على إرسال رَسائلي المَبتُورة إليك، تَتمزق الرسَالة أو تَتُوه في مُنتصف الطَريق
من هَول غيابك ، نَسيت أن أكتبكِ ، أن أتذكركِ، أن أشتاقكِ ، و أن أبكيكِ كَما يَنبغي
أحلامُنا ، عَبثنا ، طُفولتنا ، ذكريَاتنا ، بكاؤنَا ، إبتسَاماتُنا …
كلّها تَحتاج لجدار أقوى من ذَاكرتي تَتكأ عليه … ذَاكرتي التي تقتلني بكِ في كلّ مَرة
لا شَيء يستَحق الكتَابة …
أصبحت مَرمي عَلى ذاك الرَصيف البَارد .. أنتظرُك أن تَحمليها معكٍ إلى السَماء
مَلاكي … العَصافير رَحالة
فرُغم دفىء الوَطن الذي سَكنته ، إلا أنكِ حلقتِ إلى وَطنك الأول “السَماء”
عُدتي إلى الغُيوم البَيضاء كَأحلامك
إلى مَوطن المطر وَالربيع والجَنة
صَدى الرَحبل الذي اقتَلعك مني يَقرعُ قلبي كل لَيلة
ندَاء المَوت ، وغُربة الأمكنة
الفَراغ الكَبير الذي يَملؤني
فكرَة رَحيلك التي لَم أستوعبها إلا الآن
كل هَذا الألم في أعماقي ،
وَحده طَيفكِ كَفيل بهَدهدته ، طَيفك الذي لازال يسكُنني
عَيناك اللتان تَرقبانني من هُناك ، أشعر بهمَا دَائما
الفَجوة التي تُطلين منهَا كلّمَا اشتقتك
ابقَي مَعي …فَلا زلت سأشهق بذكرَاك كل لَحظة.
ما زال في الدفتر كلام
ما أكتبه عن المنتجات والقراءة والحياة، يصلك أول ما ينشر. كتابة هادئة عن المنتجات وما بينها، دون إزعاج