أنا خالد عليان. أعمل حاليًا في دليل ستور كرئيس لقسم المنتجات (Chief Product Officer – CPO)، حيث أشارك في بناء المنتجات منذ الفكرة الأولى وحتى وصولها إلى أيدي المستخدمين، مع تركيز أساسي على التجربة، والمعنى، والاستدامة قبل أي شيء آخر.
أؤمن بأن التجربة الإنسانية أعمق من أن تُختصر في أرقام، وأعقد من أن تُفسَّر بمنهج واحد. أعمل في بناء المنتجات، نعم، لكن ما يشغلني فعلًا هو ما وراءها: الإنسان، قراراته، تردده، خوفه، طموحه، ولحظات ضعفه وقوته.
أمتلك عقلية تميل إلى تفكيك الفوضى وتحويلها إلى معنى؛ سواء كانت فكرة منتج، تجربة رقمية، أو سؤالًا وجوديًا عالقًا في الذهن. أحب مراقبة التفاصيل الصغيرة، تلك التي لا تظهر في التقارير ولا تُقاس بسهولة، لكنها تصنع الفرق الحقيقي في التجربة والحياة معًا. أكتب لأن الكتابة هي طريقتي في الفهم، وفي ترتيب الأفكار التي لا تهدأ.
هذه المدونة ليست منصة تعليمية، ولا دليلًا عمليًا، ولا محاولة لتقديم حلول جاهزة. ما ستقرأه هنا لن تجد فيه خطوات تطبيقية واضحة، ولا وصفات نجاح، ولا مؤشرات قياس، ولا منهجيات عمل. لا أعتمد إطارًا بحثيًا، ولا أسعى إلى تأصيل نظري أو تقديم خلفية معرفية منظمة للأفكار، كما أن المحتوى لا يقدّم تحليلًا علميًا أو نقدًا ممنهجًا بالمعنى الأكاديمي.
بعض ما أكتبه قد يبدو غير واقعي، حالِمًا، أو حتى مبالغًا فيه. بعض الأفكار قد تصطدم بتجارب الآخرين أو تناقض قناعاتهم، وبعض الفقرات قد تفترض — دون قصد — أن الناس متشابهون، أو أن مشاعرهم يمكن قولبتها. وهذا مقصود بحد ذاته؛ لأن ما يُكتب هنا هو انعكاس لحظة شعورية، تجربة شخصية، أو سؤال مفتوح، لا حقيقة مطلقة.
أكتب كثيرًا في الأدب والفلسفة، وأمزج بين التجربة الذاتية والتأمل، بين ما عشته وما أفكر فيه، وبين ما فهمته وما لا أزال أحاول فهمه. هذه المدونة مساحة شخصية خالصة، تشبه دفتر ملاحظات مفتوح أكثر من كونها مشروعًا إعلاميًا منظمًا.
إن وجدت نفسك في بعض السطور، فهذا جميل. وإن اختلفت معها، فهذا أجمل. الهدف ليس الإقناع، بل المشاركة. ليس التعليم، بل التأمل. وليس الوصول إلى إجابات، بل طرح أسئلة تستحق أن تُطرح.