هذراتٌ وكلماتْ من هُنا وهناك.

مَشَاعِرُ

محمد الجعبري

كثيراً ما أشعر بحاجتي إلى الكتابة في الوقت الذي لا أستطيع أن أكتب سطراً واحداً وكأن حال لساني لجمته اللغة بحيث أصبح لا يجد ما يقوله سوى الصمت
كثيراً ما أكون وحولي الأحبة والأصدقاء وأنا جسد بلا روح .. كاملي يكون في موقع آخر وكأنني وحيد بين ناسي ولا أشعر بما يدور في حولي لأنني ببساطة
وحيد
كثيراً ما أحن إلى الماضي بكل تفاصيله رغم أن حاضري أجمل .. أشعر بالحنين لمن توفاهم الله من الأصدقاء من الذكريات والعمر الذي لن أراه لأنه لن يعود .

كثيراً ما أنتقد هذا وذاك وأحاول أن أوضح الأمر من وجهة نظري وأدعي المثالية وأنني إنسان يقبل الرأي والرأي الآخر وهذا ليس صحيحاً لأنني لا أرى نفسي في النقاش
كثيراً ما أشعر بأنني ما قدمت لأسرتي أقل بكثير مما أطمح أو أرجو وأشعر دوماً برغبة في إسعاد من حولي دون النظر عن نتائج ما أفعله لأنني أفكر في الفعل لا في نتيجة الفعل

كثيراً ما أجلس في مكتبي وأنا لدي الكثير من الأعمال التي أريد أن أنجزها ولا أنجز شيئاً بسبب عدم التركيز أو عدم الرغبة في الإنجاز لأنني أعمل العمل وقتها بدون حب
كثيراً ما أقسو على غيري في عمل متناسياً إنسانيته للحظات وأعلم أن الجميع يتقبل مني هذه القسوة حباً وإحتراماً وربما خوفاً وفي داخلي كل هذه القسوة أصلها محبة
كثيراً ما أجلس في بيتي مع جوالي أكتب واقرأ وأمزح وألعب متناسياً حق زوجتي وحق أبنائي علي وأخرج لمن حولي الرجل المثالي لأسرته لأنني ألبس قناعاً آخراً لا يرونه مني

كثيراً ما أعرف أنني ظلمت هنا أو كسرت هناك وأعرف أن بيدي أسترد حقي ولا أفعل إما خجلاً أو خوفاً أو تجاوزاً أو رغبة في تسديد ما علي من ذنوب في الدنيا قبل الآخرة .. لا أعلم !!

كثيراً ما أشعر برغبة في البكاء لوحدي وأشعر بأنني مقصر كثيراً في حق ربي وحق نفسي وأنني رغم ما أرى من خيرية مع ذاتي إلا أن شيطاني يتمكن مني في مرات
كثيراً ما أعتقد أنني مقصر مع أهل بيتي زوجتي وأبنائي رغم محاولاتي لتقديم الحياة الكريمة لهم أشعر دوماً بأن ما قدموه لي أكبر بكثير مما قدمت إليهم .
كثيراً أشعر أن الأمر فيه شيء أجهله ولا أعلمه وتبدأ وساوس الشيطان في أخذي يميناً ويسار ويبدأ عقلي لا يهدأ من التفكير والوسوسة وفي الحقيقة ليس في الأمر شيء.

حول الكاتب

إضافة تعليق

هذراتٌ وكلماتْ من هُنا وهناك.