هذراتٌ وكلماتْ من هُنا وهناك.

حزين

حزين…

ما ليَّ غير الحزن لأشعر به؟
وكيف لي ألا أحزن بعد كل ذلك، حزين ليس لأنك جرحتني فحسب بل حزين لأني الوحيد الذي لا يستحق هذا الجرح منك، حزين لأنني العاشق الوحيد المجنون الذي فكّر في يومٍ أن يكون لسانك وأن يذيب قطعةً من السماء ليلاً على نحرك لتشكل (حبّة خال) وأن يقضي الفجر بأكمله يتغزل بها، حزين لأنني وإن سقطت ركعة من صلاتي سهواً لم أغفل عن دعائي لك في كل صلاة.. كل صلاة

حزين لأني تعبت من حمل السماء على ظهري، حزين لأنني عندما انتهيت أخيراً من بناء سفينتنا وجدتك تثقبينها وحزين أكثر لأني غرقت وحيداً بينما خلدتِ أنت إلى النوم غرقتِ في نومٍ هانئ وربما أحلامٌ سعيدة وأنا في قاع البحر تُهشم صدري أسماك القرش، حزينٌ لأني الوحيد يا حبيبتي الوحيد الذي يفعل كل ما فعله لأجلك ويتلقى ردة فعلٍ كهذه..

حزين أيضاً لأن هذا لم يكن كابوس.

حول الكاتب

هذراتٌ وكلماتْ من هُنا وهناك.