هذراتٌ وكلماتْ من هُنا وهناك.

التصنيفذاكرة

سنعُودُ يومًا!

س

مُجتمعٌ فِي قاعِ الجَهلِ يتخبّط .. بينَ مَنَاراتٍ – كانت – يُنادى بها لعُشّاقِ العلمِ والأخلاق .. وسطَ ماضٍ عتِيقٍ كَانَ بالعلمِ مُزدهرًا ، كَان عَلَمًا ، كَانَ هدفًا ، كَان مُلتقى لـ غُربَاءٍ جمعُهُم حبّ العِلم .. اليوم .. فردهُ يحلمُ اليَومَ بأطلالٍ مَضَت ، ورُوحُ شيخه تندبُ شبَابَها .. وقفُوا ، وتأمّلُوا يومَ أن كَانُوا وكيفَ أصبحُوا ، يومَ أن كَانُوا يهتفُون بـ غريبٍ أتى ” أهلًا بِك فِي...

دَعِيني !

د

دَعِينِي .. دَعِينِي أبُوحُ لكِ عمّا أشعلَ صَدرِي .. عمّا أنتِ غائبةٌ عنهُ لاهية .. دعِينِي اُخبركِ بـ قلبٍ احترقت جنانهُ الغنّاء .. دعِينِي أخبركِ عن ألمٍ داهمَ قلبًأ وانتكسَ ثغره .. ولُبٍ قد بكَى ، حتى تسربلَ بالدمُوع .. قلبٌ قد شكى حتى أُغشِي عليه ، يُرِيدُكِ أنتِ .. تعبرِين أرضه صبَاحَ مساء ، كـ مُزنٍ بخيرٍ أتى .. تُمطرينها بـ تفاؤلٍ وابتسام .. تَمتطِينَ صهوةَ فِكره ، وتعلِينَ عرشَ قلبه ،...

كونٌ وهوية.

ك

شمسٌ وقمرٌ .. بدرٌ وهلال .. كَوكبٌ وكُويكبْ .. عالمٌ مُتارمِي الأطراف ، ونحنُ فِيهْ كـ حبةِ رملٍ فِي صحراء لم يقطعها الرُعاةْ .. نَرمِي برماحٍ تخترقُ الصدُور ، وتصِيبُ القلُوب .. وننسى أننا حبّة رمل .. فِي صحراء .. يتمَادَى الإنسان ، ويرفعُ أنفه صاغرًا فاخرًا بأنه قد بلغَ السماء .. وما علمَ أنه لم يتخطّى حتّى حبّة الرمل هذه .. الإنسانْ , بطبيعته وبروحه التِي ذكرها الله فِي كتابهْ جلّ فِي عُلاه...

أمنيةُ حَياة .

أ

أنا أتألّم لكن بـ صمتٍ مُوجعٍ ، أنا أكتمُ الدَمع والعينُ قد تلألأت بـ دمعٍ وضّاح .. أنا أُكابِرُ الجُرحَ الدفِين وأنطوِي على نفسِي مُنتظراً عودتَكِ .. أنا ، مِن بَعدك أصبحتُ مُشتاقاً إلى لُقياك .. أنا من بَعدِك أُقلّب كُتبَ ذاكرتِي وأجمعُ صَفحاتِ أيّامِي مَعك .. أنا مِن بَعدكَ كاتمٌ للأحزانَ ساجناً لها فِي قبُو الآلام .. أنا مِن بعدك أتألّمُ وحِيداً ولا أرِيدُ رفيقاً فِي حُزنِي سواك .. فِي...

غُربة قارئ !

غ

سأحكِي لكُم اليوم قصّة .. ليست مُقتبسةً من كتاب ، ولا من مُخيّلة أحدهم ، إنها واقعٌ لامسه أحدهُم .. وأراد مُشاركته ! قصة بطلُها .. ” قارئٌ مغترب ” وسط مُجتمعه – الصغير – .. وشخصياتُها .. مُجتمعٌ حوله لا يقرأ .. نشأ القارئ غريبًا ، يبحثُ عن ما يلتهمه .. يبحثُ هنا وهناك .. جائعٌ للمعرفة لا للطعام .. كان لا تسقطُ عينه على كتاب إلا وينشرحُ فؤاده الصغير سعادةً وفرحًا .. ويبدأ في التهامه ! لم يبدأ...

هذراتٌ وكلماتْ من هُنا وهناك.